فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤

294

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

وفي إطار نشأة وتطور الطرق يحدث أن يقطع طريق طريقًا أخرى ولذا

سمى الطريق الذي يحدث به القطع من طريق جائز طريق مقطوع). ومن الطرق التي أخذت مسمياتها من حال العمران في المقر السكني طريق القائد وهو الطريق الذي يخرج من الخراب حتى يدخل في العمران ثم يخرج منه إلى حكم الخراب وعليه أربعة أبواب أو أكثر، يقول الكندي: «أما الأبواب إذا كانت أربعة فأكثر فهي طريق قائدة، ولهذه النوعية من الطرق أحكامها التي تنظم ما يتعلق بها» (2).

كذلك صنفت الطرق في إطار هيئة تخطيطها من حيث هي نافذة أي مفتوحة الطرفين ويمر فيها المار إلى طرق أخرى، وطرق غير نافذة مفتوحة من طرف واحد يضطر المار فيها إلى العودة من حيث دخل فيها ولكل نوعية من هذه الطرق أحكامها وبخاصة فميا يتعلق بحركة المرور ونوعيته ونظام فتح الأبواب عليها (3).

وهناك من الطرق ما أنشئ لأغراض أخرى مرتبطة بما جاورها من منشآت كطرق السواقي التي تنشأ على جوانب السواقي لتيسر مراقبة الماء في الساقية، ولكنها تستغل أيضا للوصول إلى الأموال والمزارع وغيرها (4).

ص

(1) الكندي: المصنف، ج 17، 135، وزارة الأوقاف بسلطنة عُمان، مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 595

(2) الكندي: المصنف، ج 17، ص 135، 180، وزارة الأوقاف بسلطنة عُمان، معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 596.

(3) للاستزادة راجع: عثمان فقه العمران الإباضي، مجلد 1، ص 364، 365، الكندي: المصنف، ج 17، ص 135، وزارة الأوقاف بسلطنة عُمان، المصطلحات الإباضية، معجم

ج 2، ص 596. (4) الكندي: المصنف، ج 17، ص 123.