فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

حرف الطاء

299

حديثه عن آداب المساجد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مكحول قال النبي جنبوا صبيانكم ومجانينكم مساجدكم ورفع أصواتكم وإقامة حدودكم وسل سيوفكم وبيعكم وشراءكم وجمروها في الجمعة واجعلوا على أبوابها المطاهر» (1).

كذلك ورد في جامع ابن جعفر حكما يشير إلى مطهرة بنيت في أرض مغتصبة في مسألة «سألته عمن اغتصب موضعًا فبنى فيه مطهرة وكانت قبل ذلك مباحًا هل لأحد أن يتطهر في تلك المطهرة ويغسل فيها ما جاز ذلك على معنى الإباحة للموضع؟ فكانت إجابته بلا» (2).

وفي إطار ما سبق يتضح أن المطاهر يمكن أن تنشأ ملحقة بالمساجد. وكانت تنشأ ببعض الميضآت في المساجد بيتًا للاغتسال والتطهر ورد «طهر (3) في الوثائق المملوكية بجانب بيوت الخلاء ليتم التطهر

بمسمى

والاغتسال به، وجرت العادة بإنشاء مثل هذا الموضع ضمن ميضآت المساجد ويوجد مثل هذه الوحدة الخاصة بالتطهر في المساجد التقليدية بالمملكة العربية السعودية لكنها تسمى في المصطلح المحلي «مروش»، وتشير المصادر الفقهية الإباضيّة العُمانية كما ورد في جامع ابن جعفر أنه كانت تنشأ مطاهر مستقلة والمطاهر تستوجب توفير مصر للماء للاغتسال (5) سواء كان فلجًا أو ساقية أو بئرًا يرفع الماء منه ويصل

إلى المطهرة أو الطهر.

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 24. (2) ابن جعفر: الجامع، ج 5، ص 283. (3) وثيقة برسباي 880 أوقاف.

(4) عثمان عمارة سدوس، ص

(5) ابن جعفر، الجامع، ج 5، ص

111

283