فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠١

حرف الطاء

301

حديث بدر: «فقذفوا في طوى من أطواء بدر أي بئر مطوية من آبارها». قال ابن الأثير: «والطوي في الأصل صفة فعيل بمعنى مفعول فذلك جمعوه على الأطواء كشريف وأشراف ويتيم وأيتام».

ما

هو

وقد استخدم مصطلح طوى وجمعها الكندي أطوى واستخدمها بذات الدلالة وهي البئر المطوية بالحجر أو الآجر وكانت الأطوى منها ملكية خالصة لفرد ومنها ما كان مشترك الملكية، وقد نظمت الأحكام الفقهية ما يتعلق بقسمة المشترك منها فقد ذكر الكندي مسألة سئل أبو الحواري عن الأطوى المشتركة إذا كانت فيهم الأيتام؟ فقال: «ويجوز أن تقسم بالقيمة، ويحمل بعضها على بعض ويلي ذلك الثقات وأهل المعرفة» (2)، وقد أشارت بعض الأحكام إلى نوازل متعلقة بالأطوى المشتركة سواء في المنازل والدور أو المناطق العمرانية الزراعية (3)، وكذلك علاقة الأطوى بما جاورها من أفلاج أو أنهار يمكن أن تنزف ماءها وكيفية حل مثل هذه المشكلة بتحديد الحريم للأنهار أو الأفلاج). وقد أشار الكندي إلى جواز دفن العدد الكبير من القتلى الذين لا يمكن قبر كل واحد منهم في قبر على انفراد في عويرا أو خبة أو طوى» حيث، وهو استخدام طارئ للطوى والذي يفترض أنه مهجور نضب ماؤه حتى يمكن استخدام في فعل هذا الدفن وربما في هذا ما يفسر وجود عظام كثير من الموتى في بعض الآبار المهجورة وربما يكون هناك أسباب

يسع

ذلك ()،

أخرى لذلك.

(1) ابن منظور: لسان العرب، ج 9، ص 166.

(2) الكندي المصنف، ج 26، ص 74، وللاستزادة راجع مصطلح بئر.

(3) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 6 - 8.

(4) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 8 - 9، الكندي المصنف، ج 17، ص 12. (5) الكندي: بيان الشرع، ج 16، ص 218.