المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣حرف الطاء
303
ويكون لكل واحد منهم من الحجر والطوب ما فيه بيته وما قرب من حائطه وما تشاكل عليهم فلا يقربوه ويقتدون بأساس حيطانهم وإن لم يكن لهم أساس، وقد عرفوا ما لكل واحد منهم من عدد الأقدام في تلك الأرض فليقتدوا به أيضا، وكذلك يقتدون بأمينين إن قالا لهم هذا موضع كل واحد منكم أو أمين واحد ومن صدقوه من الناس، … ).
ويبدو
أن الطوب اللبن كمادة بناء أساسية قد انتشر في المباني التي أنشئت في عصر الفرسطائي في وادي مزاب حيث يشير إلى استخدامه في نوعيات مختلفة من المباني كالقصور والمساجد).
ومما يؤكد أن الفرسطائي يستخدم مصطلح الطين بدلالة كونه الطوب اللبن الذي لم يحرق ما ورد في سياق حكم يتعلق بحوائط بيت انهدمت وأعيد بناؤها فيذكر أنه «إن يثبت هذه الحيطان أولا بالحجارة أو اللبن أو بالقرميد أو بالآجر فانهدم ولم يستطع أهلها على ردها بخلاف ما بنوا به أولا فإنهم يبنونها بما وجدوا مما هو مثل ذلك» (3)، واستخدم الطين في تمليط الأرضيات أو الجدران والأسقف (4).
واستخدم الفرسطائي مصطلح الطين بدلالة ثانية غير كونه مادة بناء، فقد ذكر أنه «إن أمر شريك شريكه أو أجبره أن يحرث فزرع في موضع لا يصلح له أن يزرعه فيه مثل الطين أو الماء أو ما يضر بالزريعة والأرض فهو ضامن لجميع ما فسد من تلك الزريعة وعناء الدواب والأداة والأرض»)، ومصطلح
(1) الفرسطائي:: القسمة، ص 182.
(2) الفرسطائي: القسمة، ص 379. (3) الفرسطائي: القسمة، ص 208.
(4) الفرسطائي: القسمة، ص 220، 222. (5) الفرسطائي: القسمة، ص 330.