فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٧

حرف العين

317

الأعمدة القديمة في البناء تقليد وجد في كل الحضارات في إطار البعد الاقتصادي الذي يتجه إلى الاستفادة من أنقاض المباني القديمة في إنشاء مباني جديدة.

والملفت للانتباه ما ورد في سياق الأحكام المتعلقة بالدور المنهدمة من إشارة إلى استخدام الأعمدة استخدامًا معماريًا جديدًا حيث استخدمت لتكتنف فتحات الأبواب كعضادتين (1) فقد ذكر إنه اشتروا دارًا مهدمة فإنهم يبنونها وإن اختلفوا في موضع بابها فلينظروا حتى يتبين لهم، وإن وجدوا علامة بابها فإنهم يقتدون به، وذلك الأثر مثل العتبات أو وجدوا، علامة أعمدة الباب … » (2)، ويتضح من سياق هذا النص أن استخدام الأعمدة كعضادات للأبواب كانت ظاهرة معمارية في عصر الفرسطائي.

وهذا الملمح المعماري بقيت شواهد عليه في العمارة التقليدية بالمنطقة الصحراوية بشمال أفريقية ويعتبر من الملامح المعمارية المميزة للعمارة التقليدية بهذ المنطقة (3).

عمارة:

العمارة: ما يعمر به المكان (4) والعمارة أجر العمارة)، عمر: فلج الأرض وزرعها، وعمر بنى بناية وبنى عمارة وبنى سفينة وبارجة، وعمر: أسكن، وأعمر: جعل المكان آهلا وعمارة والجمع عمائر قراوح، أرض مخلصة

(1) الفرسطائي:: القسمة، ص 190.

(2) الفرسطائي: القسمة، ص 209.

(3) عثمان: فقه العمران الإباضي مجلد 1 هامش 1، ص)

:

(4) ابن منظور لسان العرب، ج 10، ص 279. (5) ابن منظور لسان العرب، ج 10، ص 289 - 280.

299