فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥

حرف الغين

325

وهي

وقد استخدم الفرسطائي المصطلح بذات الدلالة في إطار أحكامه المتعلقة بالغرف في عمارة القصر والتي تعلو الدور الأرضي (1) الأحكام التي تنظم إنشاء هذه الغرف، وترميمها، أو إعادة بناء ما تهدم منها، وغير ذلك من الأحكام التي تيسر تعامل المشاركين في عمارة القصر أثناء استخدامه في وقت الخطر، أو غير ذلك، كما عرض أيضًا لما يتصل بعمارة الغرف في الدور والبيوت والتصرفات التي تحدث فيها في إطار الأحكام المنظمة لذلك (2).

وفي سياق الأحكام المتعلقة ببيع الغرفة قال الفرسطائي: إن «منهم من يقول: يجوز بيعه (البيت) فإن باع له الغرفة فهي له بقاعها، وإن باع له البيت فيكون له ما يلي سقفه والخشب وما أشبه ذلك» (3)، ويشير هذا الحكم إلى مصطلح خاص بالغرفة وهو قاعها ويقصد به أرضية الغرفة التي تمثل الجزء العلوي من سقف البيت الذي أسفلها.

ومن

الملفت للانتباه إشارة الفرسطائي إلى أنه كان يباع جزء من الغرفة

أو البيت أو الدار، ويحدد هذا الجزء بعلامة تحدد الجزء المباع فقد ذكر أنه بعضا من بيته أو غرفته أو داره فإنه يجوز بيعه حتى يخط يبيع

«من أراد أن

له في الحائط من داخل ومن خارج، ومنهم من يقول: إن خط له من وجه واحد في حيطانه أجزأه ذلك ويخط له أيضا في سقفه من الوجهين جميعا

ومنهم من يقول: ناحية واحدة تجزيه» (4).

(1) الفرسطائي: القسمة،

ص

163، 183

(2) الفرسطائي: القسمة، ص 210، 222، 223.

(3) الفرسطائي:: القسمة

ص

222

(4) الفرسطائي: القسمة، ص 222.