فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧

حرف الغين

327

نحوها من الشيء اليسير. وأما أبو إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر فكان يجيز البناء على الساقية إذا كان وجينا الساقية لمن يبني بغير شيء محدود».

مغاليق السواقي:

الإغلاق: مصدر أغلق الباب فهو مغلق والغلق بالسكون اسم منه. أنشد الجوهري «وباب إذا لز للغلق يصرف أي يصر ويصوت. والغلق بالتحريك: المغلاق وهو ما يغلق ويفتح بالمفتاح فإن كان للبستان باب وغلق، فهو خلوة» (2)، والمغلاق المرتاج والمغلاق بالتحريك: هو ما يغلق به الباب وبفتح والجمع أغلاق» (3).

6

وقد استخدم الفرسطائي مصطلح مغاليق مضافًا إلى السواقي فيذكر إن أراد صاحب الأرض أن يعمر أرضه، وأما إن لم يرد أن يعمرها فلا يدرك عليه أن يبين له الطريق وإن عمر أرضه وزربها وجعل لها بابًا وقفلًا، ولرجل فيها شجرة يعمرها قبل ذلك أو كانت فيها أرض من غير أشجار ومغاليق السواقي، فإنه يدرك عليه أن يجعل له بابًا آخر وليس لصاحب الأرض أن يجعل من بابه ما يضر صاحب الأشجار أو المغاليق ويجعل له من حيث يدخل من غيره مضرة وكذلك ما يعمر به بكل ذلك من الخدم والدواب» (4). وفي تفسير مصطلح مغاليق السواقي يذكر محقق كتاب الفرسطائي أن مراده بها ـ والله أعلم - مجمع المصارف التي يرسل منها الماء إلى مختلف اقي المتفرعة عن الساقية الأصلية، وإنما دعيت مغاليق لأنه لا تتم عملية

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 66.

(2) المطرزي: المغرب، ج 2، ص 109. (3) ابن منظور: لسان العرب، ج 11، ص 72. (4) الفرسطائي: القسمة، ص 130.