المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣حرف الفاء
333
سياق حديثه عن أنواع الطرق (1)، وربما يأتي الفحص أحيانًا بدلالة الأرض المنبسطة المجاورة لمناطق العمران (2)، وليس بدلالة المرعي بالضرورة. وهي دلالة تتفق والمدلول اللغوي العام للفحص بأنه السهل المنبسط من الأرض.
فحل
ورد ذكر مصطلح الفحل في سياق أحكام الفرسطائي المتعلقة بماء المطر ويعرف الفرسطائي نفسه مصطلح الفحل فيقول: «الفحل هو الذي يجري ماؤه إلى البحر أو السباخ أو أرض لا تعمر. ومنهم من يقول: الفحل هو الوادي الكبير لو جرى ماؤه إلى المروج، ومنهم من يقول: إنما يكون الوادي فحلا إذا وقف الرجل من حيث دخل الماء إلى عمارة الوادي ووقف الآخر عند صببه»، ووقف آخر فيما بينهما، فلا يسمع كل واحد منهم صيحة صاحبه، «وإن سالت الأودية من الوادي الأول حتى صارت على وصفنا أولًا في الفحل، فتكون كلها فحولا ويجوز فيها - مثل ما ذكرنا ـ لمن يصرف من أن يصرف الخمس أو أقل منه، وما صرف من الوادي فلا يجوز لمن يصرف من ذلك المصرف شيئًا مثل الوادي للعامة كان ذلك الوادي أو للخاصة» (4). ويعرض الفرسطائي في إطار هذا التعريف للأحكام المتعلقة بصرف ماء
الفحل وقسمتها بين العامة أو الخاصة» (5).
(1) الفرسطائي: (2) الفرسطائي: القسمة، ص 148.
: القسمة، ص 105، 141، البغطوري: سيرة مشائخ نفوسة، ص 38.
(3) الصبب أصباب تصبب نهر أو طريق حدود، ما انحدر من الأرض أو الطريق وعلى جميع
هذا يكون تفسير العبارة أن مجرى الماء يكون فحلًا أي كبيرًا وتجري عليه المذكورة.
(4) الفرسطائي:: القسمة
ص
241
(5) الفرسطائي: القسمة، ص 241 - 244، 250.