فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨

=

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

348

المكرمة التي كانت تجر مياه عيونها خارج مكة لتسقي الحجيج وذلك منذ القرون الإسلامية الأولى).

كذلك وردت إشارات مهمة إلى بعض الأفلاج التي كانت مياهها تدير

الرحى لطحن الحبوب ووسم الفلج بهذا فعرف بفلج الر -

كذلك أشار الفقهاء إلى نوعيات من الأفلاج نضب ماؤها أو دفنت (3)، وكانت تجري محاولات لإصلاحها وعمارتها وهو أمر جرت به العادة في إطار ما تتعرض له بعض الأفلاج من نضوب مائها أو تعرضها للإهمال وهو أمر يشير من الناحية الأثرية والمعمارية إلى وجود مثل هذه النوعيات من الأفلاج التي وصلت إلى هذه الحال.

وتتضمن بعض الأحكام الفقهية ما يتعلق بإدارة الأفلاج حيث كان يقوم على إدارتها جهاز إداري متكامل على رأسه وكيل الفلج ومن يساعده من العرفاء وأمين الدفتر والدلال والبيادير وهم المزارعون الذين يقوم بزراعة الأرض لأصحابها من الملاك وقد أشارت الدراسات العُمانية تفصيلا إلى هذا النظام الإداري للأفلاج ويجري حاليا توثيق كل ما يتعلق بالأفلاج العُمانية في إطار مشروع متكامل يعرض للجوانب المعمارية والإنشائية والإدارية والاجتماعية المتعلقة بالأفلاج باعتبارها تراثًا مهما شكل الثقافة العُمانية لعصور طويلة وما زال بعضها باقيًا إلى اليوم ويخشى من اندثاره في إطار التطور العمراني المعاصر

(1) للاستزادة راجع: غباشي محمد نور المنشآت المائية لخدمة مكة المكرمة في العصر العثماني دراسة حضارية، رسالة دكتوراه جامعة أم القرى، 1410 هـ.

ص

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 39، (3) الكندي: بيان الشرع، ج 39، 49.

45. (انظر: شكل رقم 2).

(4) للاستزادة راجع: وزارة البلديات وموارد المياه المشروع التجريبي لتوثيق الملكيات