فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٣

حرف القاف

373

حائطه إلى حائط جاره ومنهم من يقول في حريم الحيطان: ثلاثة أذرع ومنهم

من يقول: خمسة أذرع»).

قصر

القصر واحد القصور (3)، وأصل القصر: المنع والحبس، وكانت قريش البيت المبني قصرًا لأنه يقصر على من فيه فيمنعه من الانتشار،

تسمي

والقصر: بناء مرتفع محصن يشرف على الدور المجاورة (3).

وقد اتسع مفهوم القصر ليشمل المستقر السكني المحصن كله وقد شاع استخدام المصطلح بهذه الدلالة في بلاد الشمال الأفريقي كما وجد في مصر والجزيرة العربية كثير من البلدان التي سميت بالقصر أو القصير في إطار

هذه الدلالة.

وهناك دلالات أخرى لمصطلح القصر فقد أطلقت إحدى الوثائق المملوكية مصطلح قصر على إحدى الوحدات المعمارية في مجموعة الأمير كبير قرقماس كانت مخصصة للحريم ينزلون بها أثناء إقامتهم في هذه المجموعة (4).

وقد استخدم الفرسطائي مصطلح قصر في إطار دلالتين، أولاهما: «أنه بناء محصن يلجأ إليه أصحابه من أهل المنزل سواء كانوا عامة أو خواص لاتقاء خطر الهجوم عليهم أو الخوف في أوقات الفتن والقلاقل. وقد انتشرت هذه النوعية من القصور انتشارًا واضحًا في عهد الفرسطائي حتى

(1) الفرسطائي: القسمة، ص 448.

(2) المطرزي: المغرب، ج 2، ص 181.

(3) ابن سيده المخصص، المجلد الأول سفر 3، ص 125 - 126.

(4) وثيقة وقف الأمير كبير قرقماس 901 أوقات.