المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤374
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
أنه خصص لها بابًا في كتابه باعتبارها نوعية من العمارة لها أهميتها في عهده حيث إنها كانت تحقق هذا الغرض في إطار مناخ دفع إلى إنشائها لتحقيق هذه الوظيفة)، كما ورد في سياق بعض الأحكام ما يشير إلى أن أيضا المستقر السكني المحصن).
القصر يعني
والقصر بالمفهوم الذي يعني أنه منشأة معمارية محصنة يلجأ إليها الناس وقت الخطر والخوف من الفتن والقلائل نوعية من العمارة الدفاعية أسهب الفرسطائي في عرض أحكام عمارتها سواء كانت للعامة أو للخاصة، في إطار أنها منشآت جماعية تتسع لأصحابها وقت الخطر، فهي مصممة تصميما معماريا وإنشائيًا يحقق تحصينها وارتفاعها لطوابق متعددة لتضم أكبر عدد من اللاجئين إليها وتحقق لهم فرص التحصن والدفاع عن أنفسهم.
وهذه النوعية من المباني عرض الفرسطائي بأحكامه لما يتعلق بأرضها، وتخطيطها وإنشائها وصيانتها، وإدارتها إدارة تساعد على أداء وظيفتها وتحقق سلامة عمارتها في كل وقت (3).
أمثلة ومن القصور الباقية التي تعكس هذا المفهوم «قصر بقرن الشقارنة إحدى القرى التابعة لمدينة يفرن وهو يعد من أكبر قصور جبل نفوسة ولكن تم هدمه من قبل الأتراك أثناء ثورة غومة المحمودي وكان يحوي ألف وثمانمائة غرفة ويتكون من ثمانية طوابق، وتتعدد نماذج القصور الباقية
(1) للاستزاده راجع: عثمان فقه العمران الإباضي، ص 196 - 199. (2) الفرسطائي:: القسمة ص 48، مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 188 - 189.
(3) للاستزادة راجع: عثمان فقه العمران الإباضي مجلد 1، ص 202 - 224. (4) كوردي (محمود حسين الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان خلال القرون (2 - 8 هـ /8 - 14 م)، مؤسسة تاولت الثقافية، ص 14 – 15.
المغربي