فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٨

388

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

العادة في تلك العصور اتخاذ وحدات قياس إنسانية، أسماؤها بعض أعضاء الجسم الإنساني أو مقاييسه كالذراع والشبر والقدم والقامة واحدة منها. وقد ورد ضمن كلام ابن الرامي أن باع الإنسان أربعة أذرع وأنها تعادل في القياس الباع، وباع الإنسان وهو طول ذراعيه وعرض صدره أربعة أذرع وهو القامة»). وفي ضوء هذه الرواية يمكن تحرير طول القامة أو الباع في ضوء طول الذراع فإذا كان طول الذراع الشرعي

طول القامة 46،2 × 4 =

1^8، A

سم

•

46،2

سم

فإن

وقد استخدمت المصادر الفقهية الإباضية مصطلح «قامة وبسطة» فقد ورد مصطلح قامة في سياق أحكام الفرسطائي عن حيطان الأجنة فقال «أما الحيطان التي بنوها للأجنة وما أشبه فإنهم يبنونها على قدر قامة» (3)، ويلاحظ أن ارتفاع الحوائط الخاصة بالأجنة بهذا القدر يمنع ضرر كشفها من المارة بجوارها حيث إن هذا الارتفاع يعلو خط بصر الإنسان متوسط الطول. وفي آخر ذكر أن «الزرب تكون في إطار هذا القياس» (4).

موضع

وفي موضع آخر ذكر الفرسطائي مصطلح «قامة وبسطة» في إطار سياق تحديد مقاييس بناء البيت المشترك. فذكر أن المشتركين في بناء هذه البيوت إن لم يتفقوا على قياسات معينة فإنهم يجعلونها في العلو «قدر قامة وبسطة» وقد فسر هذا المصطلح على أن قدر قامة إنسان وبسطة يديه إلى أعلى» (5).

(1) ابن الرامي: الإعلان بأحكام البنيان، ص (2) عثمان: الإعلان، ص 214.

(3) الفرسطائي: القسمة، ص 199، 214.

(4) الفرسطائي: القسمة، ص 214.

،

171

(5) الفرسطائي: القسمة، ص 219 هامش، راجع: مصطلح بسطة.