فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧

حرف القاف

387

والدلالة المستخدمة في الأحكام الفقهية التي ورد منها مصطلح «قارورة» تتعلق بالعمارة، ومن ثم تنسحب على الزجاج تحديدا، فقد ورد في بيان الشرع في سياق الأحكام المتعلقة بما لا يتخذ في المساجد أنها لا تبنى بالتصاوير ولا بالقوارير» (1)، واستخدام الزجاج في بناء المساجد يتحدد في استخدام الفسيفساء الزجاجية في تكسية الجدران أو المحاريب، أو في استخدام الزجاج في عمل شبابيك جصية معشقة بالزجاج الملون للنوافذ.

6

قامة:

القامة: قامة الرجل وقامة الإنسان … القامة مقدار كهيئة رجل يبني على شفير البئر يوضع عليه عود البكرة، والجمع القيم، وكذلك كل شيء يوضع فوق سطح ونحوه فهو قامة والقامة عند العرب: «البكرة التي يستقى بها الماء من البئر» (2) والقامة مقياس طولي فقد ذكر دوزي أن «القامة باع، طول ذراعين والجمع قيم).

وقد استخدم ابن الرامي مصطلح القامة كوحدة قياس طولي في كتابه الإعلان بأحكام البنيان وفصل في تحديده تفصيلًا يمكن معه تحديد طول القامة كوحدة قياس. فقد ذكر أن أهل المعرفة أمروا رجلًا كان يريد أن يبني رواء بجوار جدار جاره أن يحفر أساسًا قدر القامة خلف الحائط الذي هو صدر البيت والمقصود هنا بالقامة قامة الرجل»، وقد جرت

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 22.

(2) ابن منظور لسان العرب، ج 12، ص 115 - 226. (3) دوزي: تكملة المعاجم العربية، ج 8، ص 421. (4) ابن الرامي: الإعلان بأحكام البنيان، ص 118.