المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٥395
حرف الكاف
كوة:
«الكوة ثقب البيت، والجمع كوى، وقد يضم الكاف في المفرد والجمع، ويستعار لمفاتح الماء إلى المزارع أو الجداول فيقال: كوى النهر) والكوة الخرق في الحائط والثقب في البيت ونحوه، قيل: التذكير للكبير والتأنيث للصغير، قال ابن سيده: وليس هذا بشيء. قال الليث: تأسيس بنائها من ك و ي كأن أصلها کوي، بالقصر نادر» (2).
ومصطلح كوة من المصطلحات المهمة في فقه العمران والعمارة في إطار أن النافذ منها قد يسبب ضرر كشف الجار، ومن ثم عرضت الأحكام الفقهية لشروط بنائها، وكيفية إحداثها في البناء وسد ما قد يسبب ضررًا منها. وفي إطار هذه الشروط أصحبت الكوة من العناصر المعمارية التي يمكن أن تكون قرينة من القرائن التي تساعد على تأريخ المبنى في إطار علاقته بما جاوره من منشآت.
«كما أن الكوة غير النافذة كانت أيضًا من القرائن الدالة على ملكية الجدار أو الاشتراك فيه» (3). (لوحة رقم 18، 27).
وقد استخدم الفرسطائي مصطلح «كوة سواء كانت نافذة أو غير نافذة ففي إطار الأحكام التي عرضها عن الجدار المشترك ذكر أن «الحائط الذي كان بين الشريك وشريكه ولواحد منهما منافع ذلك الحائط من الدرج والأوتاد والخشب المنصوبة عليه أو الكوات أو المستراح فانهدم وبنوه ولم
236
(1) المطرزي: المغرب، ج 2، ص، (2) ابن منظور لسان العرب، ج 13، ص
18.
(3) للاستزادة راجع: عثمان: الإعلان بأحكام البنيان لابن الرامي، ص 15 ـ 16،
220،52 - 53