المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤394
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
وورد مصطلح «كنيف» في بيان الشرع حيث ذكره الكندي في مواضع متعددة. ففي باب «نجاسة البئر إذا كانت بقرب كنيف وغيره» وعرض لعلاقة البئر بالكنيف تلك العلاقة التي قد تحدث ضررًا يتسبب في نجاسة ماء البئر. ومن هذه الأحكام التي عرضت لهذه العلاقة ما ذكره الكندي من الزيادة المضافة من الأثر … ومسألته عن الأطوى إذا كانت تحتها كنيف وبالوعة من الحد الذي يتنجس منه الطوى إذا كانت مما يتنجس. قال: «إذا كان الكنيف أو البالوعة فوق ستة أذرع إلى سبعة فليس عليهم في ذلك فساد الطوى إن لم يتغير طعمها أو ريحها إلا أن يعلموا ذلك التغير من الكنيف من النجاسة، وأما إذا كان ما دون ذلك فتغير عرفها وطعمها فإنها تفسد إلا أن يعلموا أن ذلك التغير من غير ذلك من الطهارات ما لم يغير عرفها أو طعمها فليس منها بأس ولو كانت قريبة من الكنيف).
وفي باب الكنيف والبواليع عرض الكندي لحكم إنشائها وعلاقتها بما جاورها من المنشآت والطرق والشروط الواجبة والمنظمة لمنع ضررها على ما جاورها (2) وحكم بنائها في الصوافي).
وتتضمن هذه الأحكام إشارات مهمة لإنشاء الكنف المنفصلة عن المنشآت السكنية أو غيرها والتي يقضي فيها الناس حاجاتهم كتلك التي تنشأ مجاورة للطرق في المناطق خارج المناطق السكنية.
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 7، ص.
39
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 7، ص 169 - 172، ج 37، ص 31.
(3) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 69.