المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٩حرف اللام
399
تتعلق بمواد البناء التي تبنى بها حوائط المنشآت، فقد ورد في سياق حكم يتعلق بتفضيل إعادة بناء الحوائط المشتركة المنهدمة أن يعاد بناؤها بنفس نوعية المواد التي كانت مبنية بها وذكر أنه إن بنيت الحيطان أولا بالحجارة أو اللبن أو بالقراميد أو بالآجر فانهدم ولا يستطيع أصحابها على ردها إلا بخلاف ما بنوا به أولا فإنهم يبنونها بما وجدوا مما هو مثل ذلك أو أقل منه، ومنهم من يقول: إن لم يستطيعوا على رده كما كان أولا وقدروا على ما هو أكثر فإنهم يؤخذون به).
وورد مصطلح «اللبن» أيضًا في سياق الأحكام التي عرضها الكندي ومنها ما يتصل بدفن الميت حيث ذكر في مسألة وقيل: فرش في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قطيفة وقيل فرش في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحد له، ونصب عليه اللبن نصبًا وأدخل فيه القبلة ورفع قبره من الأرض قدر شبر» (2)، وتشير
:
هذه المسألة إلى استخدام اللبن في عملية الدفن حيث يسد به اللحد.
وفي موضع آخر يشير إلى اللبن كمادة بناء في المساجد حيث ذكر مسألة عن رجل عليه للمسجد دراهم هل له أن يستأجر بذلك أجيرًا ينقل لبنا للمسجد؟ قال: إن كان في ذلك صلاح المسجد فذلك جائز عندي. قلت: فإن استأجر أجيرًا لنقل هذا اللبن للمسجد وكسر هذا الأجير من اللبن شيئًا كثيرًا هل يكون على المستأجر ضمان؟ قال: أنه إذا استأجر معي أجيرًا لنقل هذا اللبن ويؤمن على ذلك لم يكن عندي عليه ضمان فيما أحدث الأجير أما إذا استأجر أجيرًا لا يؤمن على مثل ذلك لم يعجبني له
أن يستأجره على ذلك» (3).
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 208. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 16، ص 207. (3) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 65.