المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٠المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
صناعته
ويستشف من سياق نص هذه المسألة أن ماده اللبن ضعيفة يمكن أن تتعرض للكسر أثناء النقل مقارنة بالحجر أو الآجر لكن نقل اللبن من مواضع إلى مواضع المنشآت يتطلب خبرة من الناقل وأمانة حتى لا يتعرض للكسر.
يبني
له ستة
واستخدم الكندي أيضًا في مصنفه مصطلح اللبن في باب في «الإجارة في البناء واللبن) (1) وذكر ابن جعفر في رجل استأجر رجلاً أشبار)، فبنى له ثلاثة أشبار ثم جاء الغيث فهدمه، قال: «إنما عليه أن يزيد ثلاثة أشبار ولم ير هذا كاللبن وإذا استأجره أن يعمل له ألف لبنة عمل خمسمائة لبنة ثم كسرها غيث كان عليه أن يوفيه ألف لبنة لأن اللبن ما انشق منه فعليه بدله، والجدار إنما يرد منه ما انشق إلا أن يكون سلم إليه ما عمل وقبضه منه» (3) ويشير سياق هذا الحكم أن استخدام اللبن في البناء جرت به العادة، كما أن صناعة اللبن كانت تتم وفق اتفاقات معينة كتحديد العدد، والتسليم وغير ذلك. ويعرض الكندي في مصنفه مسائل أخرى تتعلق بعمليات التعامل في اللبن وتنظيمها بين القائمين على صناعة وأصحاب المنشآت» (4).
ومن المهم الإشارة إلى أن اللبن Mud-Brick - Unfired-Brick، Adob» تتم صناعته بتجهيز الطينة التي يصنع منها من خلط التراب بنسبة معينة من المواد العضوية وقد يضاف إليه التبن أو القش مع الماء، ثم تقلب الخلطة جيدًا وتترك عدة أيام حتى تختمر العجينة ثم تقلب مرة أخرى لضمان الخلط الجيد، ثم تنقل إلى ساحة فضاء مستوية لتصب في قوالب خشبية بمقاييس معينة «ملبن»
(1) الكندي: المصنف، ج 21، ص 185. (2) راجع: مصطلح شبر.
(3) الكندي: المصنف، ج 21، ص 185.
(4) الكندي: المصنف، ج 21، ص 185 – 186.