المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٤404
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
لحد:
لحد: اللحد: الشق الذي يكون في جانب القبر موضع الميت، لأنه قد أميل عن وسط إلى جانبه، وقيل: الذي يحفر في عرضه، والضريح والضريحة ما كان في وسطه، والجمع الحاد، ولحود، ولحد القبر تلحده لحدا، وألحده: عمل له لحدّا، وكذلك لحد الميت يلحد لحدا وألحده ولحد له، ألحد. وقيل: دفنه، وألحده عمل له لحدًا، وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ألحدوا لي لَحْدًا». وفي حديث دفنه أيضًا: «فأرسلوا إلى اللاحد والضارح أي إلى الذي يعمل اللحد والضريح).
وقد ورد لفظ اللحد في بيان الشرع في إطار سياق حديث الكندي عن أحكام دفن الميت فقد ورد في مسألة: «وسئل عن الميت إذا وجد منبوشًا من قبره، هل يقبر في حفرة بلا لحد؟ قال معي أنه إذا كان من أهل القبلة فلا بد من اللحد إن أمكن).
وفي موضع آخر ذكر أن اللحد سنة المسلمين وذلك ما يروى عن أنه قال: «اللحد لنا والشق لغيرنا يعني لنا بذلك للمسلمين
النبي في معنى الرواية، ولا نحب في ذلك إلا في معنى الحاجة إلى ذلك ضرورة فإن كان في موضع أرض لا يمكن فيها اللحد ـ لينة، أو رخوة - يتهامي، فإن أمكن الحجارة. يحتال بذلك للحد، ويقضي به السنة أو خشب أو ألواح. فقد يفعل ذلك أهل الأمصار، فهو حسن عندي، ويقوم مقام اللحد، وإن لم يكن إلا الشق فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، والشق أن يحفر له حفرة يجعل فيها ويدفن عليه، ومعي القول الثاني
(1) ابن منظور لسان العرب، ج 13، ص 176، المطرزي: المغرب، ج 2، ص 242.
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 16، ص 205، 209.