فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٩

حرف الميم

409

ينحصر فيه الماء عند إخراجه من الماجل كما أطلق ابن الرامي على الفتحة التي يستخرج منها الماء «فم (النقرة» (1)، وهي مصطلحات معمارية مهمة تساعد على توصيف المواجل بعناصرها المعمارية توصيفا معماريا وآثاريا صحيحًا» (2).

وقد استخدم الفرسطائي مصطلح «ماجل» في مواضع متعددة ففي سياق أحكامه المتعلقة بقسمة الماء قال: «القسمة جائزة في جميع الماء، وسواء في ذلك الماء الجاري أو ماء المطر، وكذلك الرواكد من المياه مثل الآبار والمواجل، والأحواض … » (3).

وفي سياق أحكامه عن الطرق ذكر أنه إذا كانت تلك الأرض لا تنسب إلى أحد فلا بأس أن يتخذ فيها طريقًا، ويحفر فيها بئرا مثل ما يجوز في الفيافي والقفار، ويعمرون فيها ويتخذون فيها طريقًا، وأن يدعوا ذلك كله لأنفسهم ولا يشتغلون بمن منعهم ولا من حجر عليهم، ويكون ما عمروا من ذلك لأنفسهم وما عمروه ولم يدعوه لأنفسهم فالناس فيه سواء وهذا في الطرق والآبار والعيون والمواجل وما أشبه ذلك» (4)، وهذا الحكم يعني إمكانية إنشاء مواجل في أرض غير مملوكة لأحد من جانب بعض المعمرين للأرض، ويمكن لهم إذن أن يدعوا ملكية هذه المواجل وليس لأحد منعهم من ذلك، كما يمكن أن تنشأ بعض المواجل في مثل هذه الأرض ويستخدمها العامة إذا لم يدعوها لأنفسهم. وهو ما يؤكد ما سبقت الإشارة إليه من أن من المواجل منها ما كان خاصًا ومنها ما كان للعامة.

(1) ابن الرامي: الإعلان بأحكام البنيان، ص

(2) عثمان: الإعلان،

ص

224 - 245

(3) الفرسطائي: القسمة، ص 88.

(4) الفرسطائي: القسمة، ص 105.

367