البربر والإسلام محمد بن قاسم ناصر بوحجام

البربر والإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٣

لكم محلّقي الرّؤوس واللّحى؟ فقالوا له: ذلك شعر نبت في الكفر، فأردنا أن ينبت في الإسلام.(1)

إنّ فضائل البربر كثيرة، وما ورد من آثار عن الرّسول - صلى الله عليه وسلم -، والصّحابة والسّلف الصّالح يشير إلى مكانة هؤلاء البربر في الحضارة الإسلامية، ولو أنّ آثارهم ستظهر فيما بعد عصر النبوّة والصّحابة والتّابعين. لاشكّ أنّ من خصّهم بالذّكر، ونوّه بهم، وأوصى بهم خيرًا، قد نظر إليهم نظرة المؤمن الذي بنور الله يبصر. وعلم أنّهم لم ينالوا، ولن ينالوا هذه الحظوة وهذا التّشريف والتّقدير، إلاّ لأنّ بهم خصائص ومميّزات ومكرمات ساعدتهم على بلوغ هذه المرتبة. فما هي هذه المميّزات أو الخصائص التي تميّز بها البربر؟

(1) - المرجع السّابق، ص:6.

١٣ / ٦٢