البربر والإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٧الأجداد العظماء الذين كانوا لنا من بني سام وبني حام، وبالدّماء الزّكية، التي تعانق فيها روح مازيغ وقحطان، وامتزجا امتزاج الأنفاس الحرّى في قبلات الودّ والهيام، وصار البربر بعد الفتح الإسلامي بالدّين الواحد يشبهون العرب في كلّ شيء، كالعين والعين في وجه الحسناء الجميلة. "(1)
هذه الحقيقة، سجّلها أكثر من دارس، وابتهج بها غير واحد من النّاس الأحرار الأطهار الأخيار. فهذا الشّيخ إبراهيم أبو اليقظان، يبدي انتشاءه وسروره بهذه الأخوّة التي وحّدت الأمازيغ والعرب، وهم يلتقون في نادي التّرقّي بعاصمة الجزائر، المنتدى الذي يجمع العلماء والمفكّرين والعاملين في حقل الدّعوة والإصلاح والنهضة … قال سنة 1934م:
كيف لا تزهو الجزائر … بالحميا البابليه
(1) - محمد علي دبوز، تاريخ المغرب الكبير، ج3، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة، 1383هـ/ 1963م، ص: 416. ينظر أيضًا المرجع نفسه، ص: 86 – 89. ردّ الشّيخ محمد علي دبوز على الشّيخ عبد الرّحمن الجلالي، الذي قال عن البربر: " سأل سليمان بن عبد الملك موسى بن نصير عن البربر، فقال: يا أمير المؤمنين هم أشبه النّاس بالعرب لقاء ونجدة، وفروسية وسماحة وبادية، غير أنّهم أغدر النّاس، لا وفاء لهم. ".