البربر والإسلام محمد بن قاسم ناصر بوحجام

البربر والإسلام

الجزء ١ · صفحة ٥

لفرع (البرانس) الذي لا نعرف حقيقته، بالإضافة إلى اتّصاله بـ (حام) وشجرة الأنساب القديمة، ذات الطّابع الخرافي الذي لا علاقة له بالوقائع التّاريخية المعروفة.

ومن هنا فإنّ إشاعة اسم (أمازيغ) كما يفعل أصحاب النّزعة البربريّة، وإفهام النّاس بأنّ سكّان المنطقة في القديم كانوا يسمّون (الأمازيغ)، وأنّ اللّغة التي كانوا يتكلّمون بها كانت تسمّى (الأمازبغية)، أمر مخالف للحقيقة، ولا سند له من آثار أو تاريخ."(1)

حتّى ولو كان الأمر غير محسوم بشكل نهائي(2)، إلاّ أنَّ الأدلّة التي قدّمها الأستاذ العرباوي تتّسم بالعلمية والدّقّة، وتستند إلى مرجعية تاريخيّة، وتتميّز بالتّوثيق والإحالة الدّقيقة. وعرضه يتّصف بالعمق

(1) - محمد المختار العرباوي، في مواجهة النّزعة البربرية وأخطارها الانقسامية، نشر اتّحاد الكتّاب العرب، دمشق، 2005م، ص: 19. ينظر مزيد من التّفاصيل ص: 5 – 23.

(2) - مثلاً: قد يفهم من كتابات الشّيخ محمد عليّ دبّوز أنّ الأصل في التّسمية هو " أمازيع " مثل قوله: " إنّ البربر أبناء مازيغ بن كنعان بن حام بن نوح عليه السّلام … " ص: 23. وقوله: " إنّ جدّ البربر هو مازيغ بن كنعان بن نوح. والبربر يسمّون أنفسهم (الأمازيع)، ويعتدّون بهذا الاسم. ولا يطلقونه إلاّ على الأقحاح الصّرحاء فيهم، أمّا النّزلاء والدّخلاء الذين يتبربرون كعبيدهم ومواليهم فلا يسمّونهم أمازيغ؛ لأنّهم ليسوا من سلالة مازيغ."، ص: 25. وإنّ كان الشّبخ دبّوز يستعمل الاسمين معًا: البربر والأمازيغ، ويأتي باسم البربر أكثر. ينظر كتابه تاريخ المغرب الكبير، ج1، ط1، مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، القاهرة، 1384هـ/ 1964م.

٥ / ٦٢