البربر والإسلام محمد بن قاسم ناصر بوحجام

البربر والإسلام

الجزء ١ · صفحة ٤

في كلّ الحالات إنّ البربر ظلموا بهذا التّوجّه، والتّاريخ أُجحِف وحيف عليه بهذا التّفسير والنّقل الفاسد، فلابدّ من توضيح الرّؤية، وتصحيح الأخطاء. هذا ما قصدنا إليه في هذا البحث، الذي عرضنا فيه بعض النّقط، التي نرجو أن تسهم في بلوغ الغاية، وتحقيق الأهداف المرسومة والمنشودة في تصحيح التّاريخ، وتوحيد الكلمة ورصّ الصّفوف. بداية من بيان فضل البربر كما سجّلتها السّنة النّبوية، والتّاريخ على لسان بعض عظمائه. ثمّ سرد بعض الخصائص الذّاتية التي تميّز بها البربر، التي كانت من بين أسباب اعتناقهم الإسلام، والبقاء موفّين به، أوفياء له. كما عرضنا لدور البربر في نشر الإسلام في بلدان إفريقيا بخاصّة …

ملنا إلى استعمال كلمة البربر أكثر من كلمة الأمازيغ؛ للغموض الذي يكتنف هذه الكلمة الأخيرة، ولما أثير حولها من جدال كبير، وعن حقيقتها ومدلولها البربري أو العربي، ولما وجّهه بعض المشكّكين في النّوايا، التي يحملها من يميل إلى التّمسك بكلمة أمازيغ ونسبة القبائل إليها، ومن جهة أخرى اختلاف المصادر حول هذه التّسمية، تاريخيًا ودلالة … يقول محمد المختار العرباوي، بعد أن عرض لتاريخية كلمة " الأمازيغ " ومناقشة الآراء التي وردت في شأنها: " ونخلص من هذا إلى أنّ كلمة (أمازيغ) لم يقع تعميمها في القديم مثل كلمتي (لوبي وبربر)، ولابدّ من التّنبيه هنا إلى عدم الخلط بين القبائل الأمازيغية التي عرفت في العهد الفينيقي وما بعده، وبين اسم مازيغ، الذي يجعله نسّابة البربر الجدّ الأعلى

٤ / ٦٢