ببليوغرافيا الإباضية (قسم المغرب وقسم المشرق) أم أتش كاسترس Custers, M. H [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

100

بيبليوغرافيا الإباضية

الحفصيون الذين حكموا تونس أحد أجداده انتقل من يجران في الساقية الحمراء (وادي (الذهب إلى ورقلة ومن هناك في القرن التاسع / الخامس عشر إلى ميزاب كان من قبيلة المصامدة والده الذي كان يتاجر في المنسوجات، توفّي لَمَّا كان عمره أربع سنوات. أمه من قبيلة يدر. القطب ينحدر من جهة أبيه وأمه من عائلات معروفة بالعلوم الدينية. جده من جهة أمه كان الشيخ عدّون سمي حمو والحاج. القطب، الذي في بني يسجن تعليمه الإسلامي التقليدي، لم يجد الفرصة الملائمة للدراسة

أخذ

حتى رجوع أخيه إبراهيم من عُمان ومصر وبدأ في التدريس في بني يسجن. تميز بمواهبه الخاصة. في سن السادسة عشر قام بترتيب المغني اللبيب لابن هشام في 5000 سطراً [بيتاً] من الشعر. في سن العشرين أصبح معروفاً بأعلم شخص في ميزاب سمعت هذا العالم الصغير وكذلك حبه للعلوم الدينية وكذا طموحه للتغير الاجتماعي، بالإضافة إلى معاناته مع المبتدعة لم ترق لكل الناس في مسقط رأسه بني يسجن وهذا قاده إلى عقوبة وصل حدها إلى اثنتي عشرة سنة وجد ملجأ في بنورة وفي بني يسجن، أصبح إمام المسجد ورئيس العزّابة تعاليمه التي قدمها في منزله الخاص، جلب الطلبة من كل أنحاء ميزاب وكذلك من أجزاء أخرى من العالم الإباضي (انظر: دبوز،1965، جزء 1، 365 ـ 369، عن تفاصيل التعليم في معهده). اتخذ دائماً موقفاً حازماً ضد السلطات الفرنسية، ترقبت كلّ هذا عن كثب. بالرغم من أن تعالميه وتآليفه لم تترك له الوقت الكثير للسفر، غير أنه تواصل مع علماء من خارج ميزاب في الجزائر، وفي مصر، وفي الحجاز، وعُمان، وزنجبار، والمغرب. تراسل محمد عبده وفي أفكاره متقارباً مع مع السلفي رشيد رضا وفي أفكاره الإصلاحية مع محمد عبده: إحياء الدين بنشر روح النهضة (نهضة) من

خلال التعليم والتعلم، النضال ضد الجمود، مقاومة التأثير الأجنبي، إحياء

العالم الإسلامي.