المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

عنه فاخبره الخبر فانطلق معه إلى عمر بن الخطاب فقال له يا أمير المؤمنين لما لم تورث هذا بالأرحام والله تعالى يقول: وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله (1). فقال

له عمر: اترى ذلك يا ابن مسعود؟ فقال له: نعم؛ فأمر بالابل فردت إلى الرجل.

عمر

وذكر لنا ان ثابت بن الدحداح مات ولم يدع وارثا وكان له ابن اخت يقال له أبو لبانة ابن عبد المقتدر فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يابني العجلان هل تعلمون له وارثا؟ فقالوا: لا يارسول الله؛ لا نعلم له وارثا فدعا ابن اخته ابا لبانة فأعطاه ميراث

خاله».

له»

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الخال وارث من لا وارث. وروى أبو الحسن عن عمر رضي الله عنه: أنه أعطى العمة الثلثين وأعطى الخالة الثلث فأقام الخالة مقام الأم وأقام العمة مقام الأب.

فصل

وذهب الفقهاء المتقدمون في توريث الأرحام على اصلين: فمنهم من جعل ميراثهم بالتنزيل يورثونهم مواريث آبائهم وهو اختيار صاحب الزبيري وصفة التنزيل انك لا تنقل الميت

(1) الآية (75) من سورة الانفال.

-118 -