المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٨

وإن قال قائل: كيف لم تجعلوا الأهل درجة من الأرحام مع

أهل درجة اخرى مثل بنت الأخت مع بنت البنت. وكذلك بنت الأخ مع بنت البنت ومثل الخالة مع بنت الأخت ومثل

لا

بنت العم مع الخالة قلنا له: ان بعضا يجعل ذلك ونحن نرى ذلك لقول الله تعالى: واولو الأرحام بعضهم أولى ببعض (1). الأقرب فالأقرب من الدرجات على نحو ميراث العصبات في الدرجات وليس توريث الأرحام كتوريث العصبات وذوي السهام اذا اشتركوا اذ أن ذوي السهام سهامهم مفروضة وما بقي للعصبة. ولا يكون الأرحام كذلك بل اذا كانوا بمنزلة العصبات فيكون توريثهم كتوريث العصبات وإذا كانوا بمنزلة ذوي السهام فيكون توريثهم كتوريث ذوي السهام الا مثل العمة والأخوال ومثل أولاد الأخت الخالصة أو أولاد الأخوات الخالصات. وبنات الأخ أو الأخوة من الأب وكذلك أولاد الأخ والأخت من الأم وما كان مثل ذلك فإن توريثهم كاشتراك ذوي السهام والعصبات والله

أعلم.

فصل

وإن عدمت الدرجة الأولى من الارحام الذي ذكرنا

درجاتهم في هذا الباب قامت مقامها الدرجة الثانية وإن

(1) الآية (75) من سورة الأنفال.

- 118 -