المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥

من عمل يده أمسى مغفور له.

والملكية في الاسلام انما هي وظيفة اجتماعية وضع الاسلام لها من الضوابط والشروط ما يحقق التوازن الاقتصادي السليم، ويقلل الفوارق الاجتماعية، ويمنع الطغيان الاقطاعي، ويربط الملكية بالخلق الكريم، ويؤدي الى سعادة الفرد والمجتمع، فهو يجعل فيها من الحقوق، ما يحقق هذا التوازن المنشود في المجتمع، ويحول دون تكديسها، ويؤدي الى دعم الحب والاخاء وازالة اسباب العداوة والبغضاء، والقضاء على البطالة والاجرام والتشرد، ومن ثم نراه يربطها بمبادئ كريمة تحول دون ان تكون وسيلة للاضرار بالنفس أو بالغير.

فمن الناحية الاولى نجد أن الاسلام ربط الملكية بأنظمة، وربطها بحقوق، أهمها ان الاسلام جعل الزكاة مصرفا يقرب الفوارق بين الطبقات وتأمينا اجتماعيا، وحقا مقررا يكفل الحياة الكريمة للمحتاجين، وفريضة مقدرة لهم، يقوم الحاكم بتحصيلها من ثروات المالكين كحق سنوي مكتسب، ويؤديها للفقراء والمدينين والمحتاجين والعمال الذين لم

-10 -