الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨خلقهم، وان اختلف الجزاء خيرا او شرا، نعيما مقيما ام عذابا اليما.
كما اثبت الله سبحانه وتعالى الوحدة الانسانيه من حيث ان الناس جميعا امة واحدة وان هذه الوحدة تتضمن وحدة الاصل، كما تتضمن وحدة التكوين ووحدة الغرائز ووحدة الاستعداد للخير والشر، كذلك فانه ـ عز وجل - قد اكدها في تكريمه لنبي البشر جميعا في قوله - تعالى -: ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا. وفي قوله جلت قدرته: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم
شعوبا وقبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند الله أتقاكم ومن هنا اتصفت العقيدة الاسلامية بالشمول؛ ذلك انها تشمل بتعاليمها الانسان حيثما وجد، والنفس الانسانيه بجملتها من عقل وروح وضمير، فليس الاسلام دين امة، ولا هو دين طبقة واحدة، ولكنه رسالة تشمل بني الانسان جميعا، وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا، وقل يا أيها الناس اني رسول الله اليكم جميعا الذي له ملك السموات
- 1 A-