المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩

والارض، قولوا آمنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لانفرق بين احد منهم ونحن لهم مسلمون (3)، ان الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون، كما يتجلى هذا في قول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام: «كلكم لآدم وادم من تراب وقوله: «لافضل لعربي على الا بالتقوى» وقوله: «ليس منا من دعا الى

اعجمي

عصبية».

ربهم

وعليه فان الباحث المدقق في تاريخ الادارة المالية

الاسلامية لا يلبث ان يكشف عن اصول النظرية الحديثة التي تنادي بان الادارة الحقة خدمة لا سيادة وان وظيفة الدولة في عالم اليوم لم تعد تتمثل في فرض اوامرها ونواهيها ومباشرة نفوذها وسلطاتها على كل من تظله ارضها فحسب بل تجاوزت ذلك الى القيام

بواجبها في رعاية ابنائها واشباع حاجاتهم وطموحاتهم المادية والروحية.

-19 -