المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

اناس

وكذلك إذا اتى شيء مما يشبه ذلك ومات منهم وللناس فيهم قولان ينظر فيهما ويعمل عليهما ولغيرهم اقاويل سواهما ليس على شيء منها عمل ولا لقائل بها عند الناس

موضع.

والقولان المعوّل عليهما فإن زيد بن ثابت يروى عنه انه لا يورث ميتا من ميت ويورث الأحياء من الأموات. وهذا قول

سهل ليست فيه مسائل ولا على احد منهم مؤونة حساب. وكان علي بن ابي طالب يورث الموتى بعضهم من بعض ثم يورث الاحياء من الموتى ولا يورث الموتى من الموتى من تلاد اموالهم الذي ينوب لهم بالارث من بعضهم بعضا.

وهذا القول الذي عليه العمل والحساب.

قال المؤلف: إذا ماتوا وهم شركاء في مال؛ فلو قال لك قائل: ما تقول في ثلاثة إخوة هلكوا معا بغرق أو هدم أو ما اشبه ذلك وخلف كل واحد ابنا وخلفوا امهم؟ فقل: في قول زيد لأمهم من مال كل واحد منهم السدس؛ والباقي لأبنه وليس في شيء من هذا عمل ولا عناء ولو لم يخلف كل واحد منهم ابنا ولكن خلفوا امهم فلأمهم من مال كل واحد منهم الثلث والباقي للعصبة.

وأما قول علي بن ابي طالب فإذا سألك عن ثلاثة إخوة

-391 -