الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٩للموصى له شيء حتى يصح ان الموصي مات قبل الموصى له.
قال: أن الوصية ثابته حتى يصح ان الموصى له
وقال من مات قبل الموصي.
وقال ابو الحواري - رحمه الله -: يجب ان يثبت للموصى له نصف الوصية فعلى حال انه مات قبل الموصي ليس له شيء وعلى حال انه مات بعد الموصي يكون له الوصية تماما فلما اشكل أوجب النظر بان يكون للموصى له النصف مما اوصي له به وقد قسنا ميراث الهدما والغرقا وامثال ذلك على هذه المسألة ولأنه لو مات ميت هو واخوه بمثل هذه الأسباب ولهما اخ حي فكيف يكون ميراث هذا الحي الذي لا شك في ميراثه كميراث الأخ الميت مع اخيه المشكوك في ميراثه فلأجل ذلك جعلنا للغريق من الغريق معه كنصف حقه منه إن لو كان حيا وهذا هو أقرب إلى الصواب وهذا هو بين قول زيد بن ثابت وبين قول علي بن ابي طالب وأن يكون سبيله في الحجب هو أن يحجب نصف الحجب وعلى أن إذا غرق رجلان معا وكان احدهما له ورثة والآخر لا وارث له الا الغريق معه فحينئذ يكون جميع الميراث له والله أعلم.
وإن كان كل واحد له ورثة واراد القاسم ان يقسم بينهم فليفعل اولا كما وصفنا في الضرب في مسائل الهدما والغرقا ثم
- 439 -