المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤

يعرف ذلك الا بعد البلوغ إذ الحيض لا يكون الا بعد البلوغ. وقول: انه يسأل بعد البلوغ عما يميل اليه طبعه فإن مال لطلب الرجل فهو امرأة وإن مال لطلب المرأة فهو رجل وما اخبر به من ذلك فلا يقبل منه رجوعه عنه بعد الا إذا اخبر أنه رجل ثم ولد ولدا فحينئذ يصح باليقين انه امرأة فينقض ما مضي من الحكم فيه

وأما انبات اللحية ونهود الثديين وعدد الاضلاع فلا يعتبر به على اصح الأقوال ومن قال بعدد الاضلاع أن الرجل له اثنا

عشر ضلعا في جانبه الأيمن واحد عشر في جانبه الشمال. عن علي بن ابي طالب انه قال: خلق الله حواء من ضلع آدم الايسر وكان قبل ذلك له في كل جانب منه اثنا عشر ضلعا فلما خلق الله حواء من الضلع الايسر بعد بقي احد عشر ضلعا في جانب الشمال. والله أعلم.

وأما ان اعتبر حال الخنثى بما ذكرنا من العلامات فإن عرف حاله أنه انثى وكان سبيله سبيل الأناث، وإن عرف حاله انه ذكر اعطي ميراث ذكر وكان سبيله سبيل الذكران، وإن لم يعرف حاله فهو مشكل وهو الذي يعطي نصف ميراث ذكر ونصف ميراث انثى ولا كل من كان فيه مثل ذكر الرجل ومثل فرج الانثى يكون مشكلا وقد تقدم تفسيره والحكم فيه وتعتبر

- 18 -

٤٦٥ / ٨٩٣