المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٨

وان شهد رجلان على رجل يرثانه بقتل عمد فقتل المشهود

عليه بشهادتهما ثم رجعا عن شهادتهما.

فان قالا: تعمدنا عليه بالشهادة زورا فانهما لا يرثانه

وان قالا: شبه لنا وظننا انه هو القاتل ثم تبين لنا انه غيره ولم نتعمد الشهادة عليه، زورا فيخرج في معنى الاختلاف. وقول: انهما لا يحرمان الميراث

وقول: انه لا ميراث لهما منه، ومن امر بقتل من يرثه فقتل بامره كان الامر مطاعا او غير مطاع فقتل بامره فانه لا يرثه لان

الأمر قاتل.

وقول: ان كان الأمر مطاعا فانه لا يرثه، وان كان غير مطاع فانه يرثه. وان اشتير عليه في قتله فاشار بقتله فانه لا يرثه اذا امر بذلك على حسب ما قيل في ذلك

واختلف فيمن اشرع جناء في الطريق او وضع خشبة في الطريق او شيئا مما يكون فيه متعديا فعطب به احد ممن يرثه

فقول: انه يرثه لانه غير قاتل بيده.

وقول: انه لا يرثه لان القتل من سببه.

وقيل: من وطئ على حية او عقرب ونفضها برجله

فسقطت على احد ولدغته فمات من ذلك فديته على العاقلة ولا

يرثه لانه مات من سببه

- 188 -

٦٣٨ / ٨٩٣