الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦العالمين فأوجب الله تكليف لزوم اتباعه منهم على العاقلين
•
البالغين. فصدق به الأتقياء منهم وجحد به الأشقياء. وقد قامت بظهوره على الناس الحجة. واتضحت لهم سبيل المحجة ليهلك من هلك عن بينة. وهو على بصيرة من امر دينه. ويرمق للتميز بعين يقينه ويميز الفرق بين زين كل شيء وشينه لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل: ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسني الآية (31) من سورة النجم. وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم. اما بعد:
قال المؤلف لهذا الكتاب: الفقير إلى الله تعالى ابو سليمان محمد بن عامر بن راشد بن سعيد المعولي الازدي فلعظم فضيلة هذا الفن في الشرع وشدة الحاجة اليه من جميع الخليقة في الأصل والفرع. دعتني الرغبة في تجديده بكتاب يسهل على الطالب تعلمه ويخف على الراغب تفهمه. قربة إلى الله تعالى وطاعة له ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم لا لرياء ولا سمعة ولا لكي يقال اني مؤلف أو اني من اهل التأليف ولا لمباهاة اهل التصنيف مع علمي بنفسي انني من العلم ضعيف. لكن لاكون عونا على احياء سنة سيد المرسلين ولأتزيى باخلاق البررة الصالحين. وان اتشبه بالكرام الفاضلين. فعسى ان أحظى
-77 -