الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠وأهل الشرك كلهم أهل ملة واحدة. ولو اختلفت مذاهبهم واجناسهم كالنصارى واليهود والمجوس وغيرهم. فهم يتوارثون بعضهم من بعض كما قال الله تعالى: والذين كفروا بعضهم أولياء بعض (1). والله أعلم.
والمشركون إذا جاءوا إلى المسلمين ليحكموا بينهم في الميراث حكموا بينهم على حكم المسلمين لا غير. وإذا قسموا ميراثهم على ماهو عندهم من التوريث لم يدخل المسلمون عليهم بمعارضة ولا يدفعونهم إلى احكامهم إذا طلبوا من المسلمين الحكم في الميراث والله أعلم.
مسألة: والمواريث مستخرجة من اربعة أصول: فالأول: من كتاب الله كفرض الزوجين والأبوين.
والأولاد والأخوة والأخوات.
والثاني: من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم کا لجد والجدة وابنة الأبن أو بنات الأبن مع ابنة الصلب الواحدة والأخت للأب والأخوات للأب مع الأخت الخالصة الواحدة وما أشبه ذلك. والثالث: بإجماع أمة المسلمين كولد الولد مع عدم ولد
الصلب. وميراث العمات والخالات وما اشبه ذلك.
والرابع: ما جرى فيه الأختلاف بين الفقهاء كالجد الأخوة أو الأخ الواحد أو الأخت أو الأخوات وموالي النعمة
(1) الآية رقم 73 من سورة الانفال.