الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٤

204

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

ففيه اختلاف، وقد يوجد

ومن غيره: وقد يوجد في العتق اختلافًا في المال الظاهر وأما في البيع أنه إذا بيع العبد فماله الظاهر والباطن للبايع إلا أن يشترط المشتري، ووجد ذلك عن أبي الشعثاء جابر بن زيد الله فالعتق أولى

من البيع (1). ومن غيره: قال: قد اختلف في ذلك، فقال من قال: في العتق أنه للسيد ظاهره وباطنه. وقال من قال: الظاهر للعبد في العتق والباطن للسيد وهذا القول أحب إلينا في العتق وأما في البيع فالقول الأول أحب إلينا، والمال كله للبايع إلا أن يشترط المشتري ظاهرا وباطنا.

سدسي

وعن امرأة ورثت من أبيها سدس ماله ثم قالت لأحد بنيها: تراني يا بني بايعت أخاك فلانًا كما اشترى من فلان وقد كان اشترى من فلان حصته له من ذلك الميراث من زوجة أو ولد ثم ماتت الأم بعد ذلك. قلت: هل يثبت قولها بالبيع إذا لم يسم من أي الأنواع باعت ويكون حجة على الأخرى الذي قالت له: إنها باعت سدسها على أخيه ولم تسم السدس مالا ولا غيره أم له ميراثه من ذلك السدس وتكون على الآخر البينة إذا ادعى الشراء. فيعجبني في الحكم أن لا يثبت هذا القول منها حتى يُسمى. وأما في الاطمئنانة فذلك إليه. وقالت: هل يسعه أخذ الميراث ولو اطمأن قلبه إنها إنما باعت سدس مالها على ابنها مما ورثت من أبيها أم لا تضره تلك الاطمئنانة ويسعه أخذ ميراثه من والدته من ذلك السدس ولا شيء عليه في ذلك. فلا لأحد أن

يعجبني

يترك حكم الاطمئنانة إذا لم يرتب في معانيها وإن أخذ معاني الحكم لم أقل الحكم والله أولى من مخالفة حكم الاطمئنانة.

إنه أخطأ. في قال أبو سعيد ـ حفظه الله -: إنه جاء في الأثر وحفظنا ذلك عما أخذنا عنه أن الرجل إذا قدم رجلًا دراهم بشيء من الطعام مما يكال ويوزن ولم يسميا

(1) في أ، ب: فالعتق أولى من البيع في هذا.