الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥١الباب الثاني عشر: الطلاق
251
أو
ذلك قول آخر وهذا القول أحب إليَّ، وقيل: إذا كانت المخاطبة بين الرجل وزوجته ثم طلق ولم يسم باسمها واحتج أنه لم يردها لم يقبل ذلك منه. وإن لم يكن بينهما مخاطبة قبل ذلك منه قبل قوله. وإن طلق وقال: أردت النخلة أو الدابة أو الثوب. فقال من قال: لا يقبل قوله. وقال من قال: حتى يسمي يقول أنت طالق يا دابة أو يا نخلة أو نحو ذلك ثم لا يقع على زوجته. قال أبو علي الحسن بن أحمد رحم الله وقد قيل إنها تطلق ولو سمّى باسم الدابة أو النخلة إذا كان ذلك بحضرة زوجته والله أعلم. وعن موسى بن علي حمد لله أنه كان يرى إذا صدقت المرأة زوجها على نيته فيما يقول أنه نواه من نحو هذا إنه يسعها المقام
(1)
معه.
ومن (1) غيره لا يجوز ذلك. وقال من قال لا تصدقه إلا أن يكون هو ثقة معروف بالصدق وإلا فلا يجوز لها أن تصدقه، ورأي موسى بن علي هو أوسع وأكبر عندنا. وعن رجل حلف بطلاق امرأته أن لا تذهب إلى بيت فلان إلا بإذنه، وأراد سفرًا وطلبت منه الإذن فأبى ثم قال: اللهم إني قد أذنت ولم تسمع هي قوله ثم خرج وذهبت هي إلى بيت فلان. فقيل: قد وقع الطلاق، ولا ينتفع بذلك الكلام الذي قال حتى يقوله لها أو يرسل به إليها. والذي يفضي على امرأته أنه رأى في النوم أنه طلقها ثلاثا ولم يكن رأى أبي علي رحم الله أنها كذبة ولا بأس إذا حال ذلك إلى الرؤيا. وعن
فعن
محمد بن محبوب الله في رجل حلف بطلاق امرأته لا يمسي في هذا البيت. فقال: المساء الليل، فإن خرج قبل الليل لم يحنث فإن قال: لا أفعل العشية، فمتى تدخل العشية قال: أقول إنه الزوال إلا أن يكون للحالف نية في وقت فله نيته، وعن رجل قال لامرأته: إن لم تعطيني كذا وكذا اليوم فأنتِ
(1) في أ، ب: وقال غيره.