الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٣

الباب الثاني عشر: الطلاق

283

حلفت بانت منه على ما ادعت من الطلاق، فأعلم أنهم قد قالوا إن الأيمان في الطلاق على الزوج؛ فإن رد الزوج اليمين إلى المرأة حلفت على ما ادعت عليه من الطلاق، فإذا حلفت المرأة فقد قال بعض الفقهاء إنها قد بانت منه فيما أن حلفت عليه من الطلاق، إلا أن نقول إن الحاكم يشترط على إذا رد اليمين إلى المرأة أن يمينها طلاقها، فإذا حلفت المرأة على هذه طلقت ولا شك في ذلك»).

الزوج

جواب من أبي الحواري: إلى من كتبت إليه أما بعد: فما زلت مكرما وبنعم الله سالما سألت عن رجل قال لزوجته أنتِ طالق ما شئت أو كما شئت فقالت المرأة إلا أشأ شيئًا، هل يقع في ذلك طلاق؟ فعلى ما وصفت فقد وجدنا في بعض الآثار أنها تطلق واحدة، إذا لم تشأ شيئًا لأنه قد عزم الطلاق. وإن شاءت المرأة أكثر من ذلك فهو ما شاءت وإن لم تشأ شيئًا وقالت: لا أشاء شيئًا من الطلاق فلا بد من تطليقة. وسألت عن ذلك أبا المؤثر فقال: لا يقع شيء من الطلاق إذا قالت المرأة لا أشاء شيئًا وقد كنت أنا أناظره في ذلك وقد رأيته كشبه الذي يتردد حتى فارقته، ولا أعلم أنه عزم على شيء من الطلاق، وأما أنا فقد كان يذهب قلبي إلى القول الأول والله أعلم. وعن امرأة قالت لزوجها: أنت طالق فقال الزوج قد أمضيت ذلك أو طلاقك، هل يكون ذلك طلاقًا؟ فعلى ما وصفت فإن ذلك طلاق إذا قال: أمضيت ذلك لك وأمضيت لك طلاقك.

ومن غيره: قال أبو الشعثاء: لو أن رجلًا أعرض بوجهه عن امرأته يريد بذلك أن تدع له مهرها فاختلعت يحرم عليه ذلك، وإذا قال: إن دخلت دار فلان فأنت طالق لم تطلق حتى تدخل، وإن قال: إن دخلت دار فلان طلقت

لأنه فعل ما مضى.

(1) هذه الفقرة غير موجودة في أ، ب. ما بين القوسين.