الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٥فيمن يطأ امرأته في الحيض والدبر
435
النكاح وعليهما الصداق إذا كانا قد دخلا بها، وإن لم يدخلا بها أو أحدهما فلا صداق لها على الآخر عندي، قيل له إن تزوجت في صباها بالآخر بعد انقضاء عدتها من الميت فلما بلغت رضيت بهما جميعا، هل يثبت نكاحهما ويكون لها ميراثها من الميت وتكون زوجة الآخر؟ قال معي: إنه يثبت نكاحهما جميعًا ولو رضيت بهما في وقت واحد، ويكون لها الميراث من الميت وتكون زوجة الآخر لأنها تزوجت على السنة بعد انقضاء عدة الوفاة من الميت والله أعلم.
اليتيمة إذا مات عنها زوجها
الشيخ سعيد بن بشير واليتيمة إذا مات عنها زوجها فإن أهلها يأخذونها بالعدة، فإن اعتدت جاز لها التزويج وحبسوا لها من المال مقدار ميراثها، فإن بلغت ورضيت بالميت زوجًا صح لها ميراثها بعد يمينها، ولا يضير رضاها بالزوج الأول ولا الزوج الثاني ونكاحه ثابت إن رضيت به. وأما إذا لم تعتد الأول فلا تتزوج، فإن تزوجت ولم تعتد ورضيت بالأول زوجا خفت أن يحرم عليها الثاني والله أعلم.
من
ومنه الذي استحسنه من آثار السلف أن للصبية المزوجة الخيار في رد التزويج وثبوته على كل حال كانت يتيمة أو لها أب، ولا يملك الأب إجبارها بعد بلوغها، فكذلك في صباها، وهذا أوكد القولين، وإن كان قد قيل بغيره، وخالفنا فيه عامة شيوخنا المتأخرين، والذي قلناه أقوى وأرجى، ولو ماتت في حبال هذا الزوج لم يكن له ميراث منها وعليه الصداق إن كان قد دخل بها، وهي بمنزلة اليتيمة، وفيه اختلاف كبير بين الأمة وأهل الاستقامة، وقولي في جميع الأمور قول أهل الحق من الأمة والله أعلم.