الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٢١٦216
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
الغائب في البلد الذي لا يصل إليه فيه الحجة من المسلمين فيدعي عليه والغائب لا يدري أين هو والجبابرة من العرب والعجم، وينفذ من أموالهم، إذا كانت لهم أموال في البلد، وإذا ادعى رجل إلى رجل حقًّا، فأقرأ المدعى عليه أنه أجل فالقول قول صاحب الحق، وعلى المدعي الأجل البينة وله على المدعي يمين الأجل.
وسألت عن رجل من كبار الناس وجباههم، فيموت له الولد أو الوالد أو الزوجة أو من يلي، أمره، فيطلب أن يخرج إلى معناه ويقدم كفيلا بنفسه. فاعلم أن الناس يختلفون في أقدارهم في الدين، وفي دنياهم فإذا كان ثقة في دينه أو مأمونًا وإن يرى أن يضع لأحد حقا أو كفيلا به ملي بحقوق الناس فلا بأس أن يخرج لمعناه، حتى ينقضي معناه، فإن كان في تهمة لحدث أيضا لم يصح عليه من أنواع التهم التي لم يصح فأرجو أن لا يكون بأسًا، وإذا كان بحق إذا ذهب لم يؤخذ الحق من الكفيل، مثل القتل والقصاص فإذا ذهب لم يجز أخذ ذلك من الكفيل فلا أرى ذلك إذا كان الحق يخاف تلفه إذا ذهب إلا أن يبعث معه من يحفظه حتى يرده فقد كان محمد بن محبوب رحمهما الله يخرج إليه الرجل في القيود من السجن إلى منزلة في المنازعة، ومعه من يتبعه حتى يرده إلى السجن. وعن المرأة أو الرجل يطلب إليه الحق فيستتر فلا يقدر عليه فعلى الحاكم الاجتهاد في الاحتجاج عليه بالثقة فإن لم يقدر عليه فلا يجوز الحكم إلا بعد الحجة، وللحاكم أن يحتج بالواحد الثقة إذا بعثه إليه، فاحتج عليه ثم يسمع عليه
البيئة وينفذ الحكم عليه وسل عنها.
وقال أبو محمد على الإمام أن يعزل الوالي إذا شكته رعيته ولا يكلفهم عليه البينة لأنه قد أحدث حدثًا يستحق بذلك العزل ولكن يعزل ويولي غيره من أهل الفضل والأمانة وعلى الإمام أن يعقد ولاية ويبحث عنهم ويستبرئ