جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٥

-

235

-

والحجة في التسمية قول النبى صلى الله عليه وسلم: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله على وضوئه» والفائدة في هذا ما لا ينصرف الانسان من الطاعات فأرشدنا صلى الله عليه وسلم أن الاعتصام بذكر الله في تصرفنا فيما أردناه من الطاعات لله عز وجل.

والحجة في غسل اليدين قوله عليه الصلاة والسلام: «اذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الماء حتى يغسلها ثلاثا فانه لا يدرى

أين باتت بده •

والحجة فى الاستنجاء بظاهر التنزيل، وهو ما أثبته من المدح لأهل قباء قول الله تعالى فيه: (رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب

المطهرين).

والحجة فى المضمضة والاستنشاق، وهو ما نقل عن النبي صلى الله

عليه وسلم من فعله مواظبا عليه، وأنه كان يبدأ بهما قبل الأعضاء فهذه سنة منقولة الينا عنه عملا في الليل والنهار.

والحجة في مسرح الأذنين مستنبط من الاجماع، وهو أنهم أجمعوا جميعا أن الماسح عليهما لا يجزيه من المسح على رأسه، والمحرم لا يجزيه الأخذ من شعر هما عن تقصيره في احرامه، فدل هذا أن حكمهما خارج من حكم الرأس وحكم الواجه

وقد أجمعوا بعد اجماعهم على أن ليس على المتيمم أن يمر يده

عليهما، مع مسح الوجه، فالاجماع يدل على خروجهما من حكم الرأس

وحكم الوجه، فصارتا بهذا الدليل سنة على حيالهما وبالله التوفيق