الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٠-
باب
في تفسير الأذان والاقامة والتوجيه وفي تفسير تكبيرة الاحرام والاستعاذة وفى تفسير الركوع والسجود والتحيات وفى تفسير فاتحة الكتاب وغير ذلك من أمر الصلاة
بسم
الله الرحمن الرحيم
قال أبو محمد: معنى قول القائل الله أكبر الله أكبر هو التعظيم لله تبارك وتعالى، والذكر له بذلك، والوصف له بأنه الكبير لا كبر جثة ولا شخص، وانما المراد في ذلك كبر القدر وعظم المنزلة
كله
ومعنى الله أكبر، والله الأكبر، والله الجليل، والله العظيم بمعنى واحد، ولكن لا يقال فى الأذان والاقامة إلا ما عليه المسلمون
من قولهم الله أكبر، وان كان معنى ذلك ومعنى ما ذكرنا واحد
ومعنى أشهد أن لا إله إلا الله: أني أعلم أن لا إله إلا الله لأن الشهادة لا تجب إلا بعلم، وقد قيل: إنه يستحب للمؤذن والمقيم أن يذكرا بقلوبهما ويحضرا الذكر عند قولهما: أشهد أن لا اله الا الله، لأن الشهادة لا تجب إلا بعلم، وقد قيل: انه يستحب للمؤذن.
وكذلك قوله أشهد أن محمدا رسول الله، أى أعلم ذلك علما يقينيا
لا شك فيه.
قال المضيف: وقيل: معنى أشهد أبين
ومعنى لا إله إلا الله أى لا ثانى معه، ولا أحد يستحق العبادة
سواه.