الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٠-
وبلغنا أن عمر فعل ذلك على نحو ذلك، وقال: أشهد أن الذى أنزلت عليه سورة البقرة فعل هذا، أو كان يفعل هذا، فنظرنا فاذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه فعل الجمع في حال – نسخة حالات الضرورات على معنى ما ظهر منه من تقلب أحواله في الجمع
أهل
ومعنا أن القصر شيء مجتمع عليه من الأمة كلها من جمع القبلة، لا اختلافهم فى معانيه واجازته ووجوبه، ومعنا أنهم يثبتونه فرضا في كتاب الله، ولا نعلم الجمع له أصل فى كتاب الله، واختلف أهل القبلة في الجمع فاجتمعوا عليه جميعا فيما معى في جمع وعرفات، فأما فى عرفات فعشية عرفة، وأما في فليله جمع وأثبتوا ذلك فعلا عن جمع النبي صلى الله عليه وسلم فيما معى، واختلفوا فيما سوى ذلك من الجمع في سفر أو حضر، ولم يختلفوا فى القصر في السفر الا اختلافهم في معانيه، واذا ثبت فرض وسنة كان معنى الفرض أولى بالعمل إلا لمعنى ما يثبت فيه معنى يدل عليه بالأولى بقول أو فعل عن النبي صلى الله عليه وسلم أو اجماع، ولم نعلم ذلك ثابتا بتقديم الجمع على القصر إلا على قبول الرخصة فى ضرورات السفر مما يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك يعجبنا أن يكون الجمع فى حالات السفر لقبول عن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، خوفا أن يتولد منه على تاركه ما هو أشد منه، وان فعل ذلك وقصر وقام بالعدل فيه فلا نقول: ان الجمع أفضل على حال ثبوت القصر في كتاب الله وسنة
الرخصة
رسوله، واجماع الأمة بأسرها من أهل القبلة وثبوت العلل فيه
قلت له: فما تفسير قول من قال من المسلمين: الجمع سنة أماتها الناس ما هذه الامانة؟