جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٤

-

34

-

قال: كل شيء استمعه يريد به التقرب الى أمور الآخرة، ويذكرها مما لا يكون من المعاصى، أو ينكرها فلا يقبل نسخة مما يكون من الماضي أو ينكرها، ولا يقبل فان ذلك من أسباب ما يرجى له فيه الثواب ولا اثم عليه.

فصل

في زيارة القبور

وقال بعض الصالحين فى هذا المعنى شعرا:

سلام على أهل القبور الدوارس

ولم يشربوا من بارد الماء شربة

كأنهم لم يجلسوا في المجالس

ولم يأكلوا من كل رطب ويابس

طويل المنا فيها كثير الوساوس

ولم يكن منهم للحياة منافس

الا خبروني أين قبر ذليلكم

وقبر العزيز الباذخ المنشاوس

وعن رجل مات له قريب فعظمت عليه مصيبته فى ذلك، هل يجوز له أن يأتى قبره أحيانا ويدعو الله ويتضرع اليه فى الدعاء والمسألة، ويصلي النبي صلى الله عليه وسلم ورحمة الله وبركاته، ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ولنفسه، ولا يتكلم بالاثم، ولا يرفع صوته بالبكاء الا في نفسه، هل عليه ائم في ذلك؟