جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٧٧

-

حج

باب

في الحج والحث عليه وفى تصدير المناسك وما أشبه ذلك

ومن كتاب أبى جابر: وقال الله تبارك وتعالى: (ولله على الناس البيت من استطاع اليه سبيلا (فريضة يؤديها الحي، وتؤدى عن الميت واجبة على من استطاع، فمن قام لله بها وأطاع غفر الله له ذنبه، وظهر الله قلبه، وأرضى بها ربه، وعجل الله له الخلف، وأعطاه الشرف، وكانت له الجنان والغرف، وأكرمه الله وأسعده، ولم يخلفه الله ما وعده، وكلما خطا لله قدما، وأنفق لله درهما، أو لاقى فى الله شرا وألما شرفه الله بذلك في السماء.

وان قال لبيك اللهم لبيك، وأنا عبدك وبين يديك، بك اللهم واليك، الا تجلجلت فى السموات، وشرفه الله بها فى المحيا والممات، فاذا طاف بالبيت الحرام، ولاذ بالركن والمقام، وتضعضع لذي الجلال والاكرام، فعندما تفتحت الأبواب، وأشرقت الملائكة بالثواب، ورضى عنه رب

الأرباب

واذا قاموا في عرفة، وقلوبهم واجفة، ودموعهم واكفة، من الكلال والتعب، وكلهم لله قد انتصب، وارتفع الضجيج والرعب، فعندما باهي الملائكة، وتغشاهم برحمته المتداركة، واستغفر لهم الحجر

الله

بهم والمدر، والبر والبحر

واهترت القصور، وأشرقت عليهم الحور، وأشرق الضياء بهم و النور، وقال لهم الجبار: أهلا ومرحبا بكم من زور، قد أعطيتكم الجنة وأعتقتكم من النار، الا فهل من ذى دين ويقين، وحق مبين، فيستجيب

لرب العالمين