الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٧٣-
- 173
-
باب
فيمن طبخ خلا فأراد أن يشرب منه أو أراد أن يحوله نبيذا أو عمل نبيذا فأراد أن يحوله خلا ومعاني ذلك
وعن رجل طبخ فى منزله خلا يريده فى البيت، ثم أراد أن يشرب
منه؟
فقد سمعنا ورأينا عن مسلم بن ابراهيم: أن من طبخ في بيته خلا فلا تعرض له مادام فى حد النبيذ، فان كان هذا الخل في حد النبيذ فلا يتعرض له الرجل، وان كان قد زال عن حد النبيذ الى حال الخل فلا بأس به.
وكذلك قالوا عن مسلم بن ابراهيم: من عمل نبيذا في حر فلم يعرضه حتى صار خلا أنه له حلال، ولعل غير مسلم يقول: انه لا يجوز، الأن أصل عمله في وعاء فلا يجوز عمل النبيذ فيه، والله أعلم بالصواب
مسألة:
هاشم رحمه الله، عن الخل فقال: أما العنب فاجعله صحيحا كما هو في عناقيده، ولا تعصره واجعل بعضه على بعض حتى يملأ الخابية، ثم تضعه في الشمس وتطلق رأسه وتدعه حتى يصير خلا، وأما الزبيب والتمر فاجعله فى اناء، رش عليه من الماء ولا تعمره في الماء، ودعه حتى ينتفخ ويحمض، ثم صب عليه الماء وادلكه، واجعله في الجابية قلت: فان جعل الزبيب والتمر في قدر فعلى، ثم جعله في جابية وجعله في الشمس؟