الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ١١٠حملة ابن محبوب
المطلب الثاني:
شيوخه
110
للشيخ دور كبير في تكوين شخصية تلميذه، وتنمية مواهبه التي جبل عليها، والحكيم من استطاع توجيه ميولات مريده والارتفاع بها عن سفاسف الأمور وحقيرها، وتحفيز همته نحو المعالي في البحث والاستقصاء، وتطبيق الشريعة على أرض الواقع، والدعوة إلى الله بالسعي لإعلاء كلمة الحق، وإرضاء المولى.
وقد برع شيوخه في شتى العلوم العقلية والنقلية والمجالات المختلفة، فاستطاعوا بدورهم أن يجعلوا منه رجلا مصلحا، وعالما فذا، وإماما يبلغ نهاية أهل زمانه في العلم والفضل.
غير أننا لا نجد في كتب الإباضية من ذكر له شيخا تعلم على يديه، إلا ما يذكره بعض المتأخرين من أنه تعلم على يد الشيخ موسى بن علي؛ وهذا يؤخذ بشيء كبير من الحذر، كما تقدم من حياته قبل قدومه إلى عمان، رغم الجوابات التي كانت بينهما.
إلا أننا نذكر من مشايخه كل من حدثه أو سمع منه، أو روى أو حفظ عنه شيئا من المسائل والأخبار، سواء كان ذَلِكَ في كتب الإباضية أو كتب السنة إن صح الافتراض الأول الذي طرحناه، وهو كونه المقصود في كتب السنة، إذ