الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ١٤١حمله ابن محبوب
141
مراسليه، حتّى بلغت عدد رسائله ما لم يبلغه كثير من العلماء،
وسنتعرض لما في تلك الرسائل في المبحث الرابع.
المطلب الخامس: صفاته وأخلاقه
امتاز الإمام ابن محبوب بأخلاق فاضلة في شتى المواضع يضطلع. طلع بها رجل جاد مثله، لا يتسامح في القيام بالواجب، فتجده زاهدا ورعا، كريم النفس، أليف الطبع، صادق القول، قوي، العارضة، فصيح اللسان، قوي البيان البديهة، له قدرة فائقة على النقد العلمي، وعدم
سريع
التقليد، يتكلم بالأدلة الصريحة، ويقنع بالحجة الواض
كتاب الله وسنة رسوله الكريم.
أفنى حياته في خدمة هذا الدين، ونشر دعوة المسلمين، وإظهار
الحق وإخماد الباطل، والدعوة إلى الله وإلى الطريق المستقيم.
وكان - رحمه الله - رجلا وقورا، وشيخا مهيبا يصور لنا امتداد السلف الصالح، والصحابة الكرام في مظهره و مخبره، وكان قدوة حسنة، ومنارة علمية شائِحة، يسترشد بها كل من سمع بعلمه وآرائه؛
فكان بحق إماما من أئمة الدين، وعلما سريا من سراة الأمة.