الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ١٤٤حملة ابن محبوب
144
للصلت … فسألني أبو عبد الله: أين كنت؟ أو ما أخرجك من الناس؟ فقلت: وقع في ثوبي دم فذهبت أغسله؛ فاستتابني ". وأيد ابنه أبو المنذر ذلك، فقال: "ليس ينبغي أن يدخل في شبهة تحافة
مكروه (2).
خامسا: دعوته إلى الوحدة والمحبَّة، ونبذ الشك والخلاف، مثل ما يرد في مقدمة كثير من جواباته ومراسلاته سواء إلى أهل حضرموت أو إلى أهل المغرب، أو إلى أصحابه؛ ككتابه إلى محمد بن علي، إذ ينصحه بقوله: "وما بقي بينك وبين أحد من إخوانك حجاب ولو غزل عنکبوت فلا تهتكه بالظن فإن شتم المؤمن أو لعنه
كقتله. . . " (3).
كما يدعو إلى الوحدة ونبذ الخلاف فإنَّه يُحافظ أيضًا عليها، ويقطع دابر الفتنة وكل ما يوصل إلى الفرقة، ولا يُحمل الناس على علمه في القضية؛ كما ذكر أنّه من الذين كانوا يبرؤون من الإمام المهنا، خلاف ما عليه بعض العلماء والعامة من الناس؛ فلما توفي الإمام المهنا أظهر
1. الكندي، بيان الشرع، 209/ 68.
2. نفس المصدر السابق.
السير والجوابات 146/ 1.