الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ١٥٠حملة ابن محبوب
10.
الديصاني من يقول بقدم الأشياء، فألقى بينهم "أنَّ القرآن قديم ليس
بمخلوق" فقبلها قوم وأنكرها آخرون، وانتشرت المسألة في أرجاء الدولة
الإسلامية، فاستفحل أمرها، وافتتن الناس بها ..
فلما وصلت عمان اختلف العلماء فيما بينهم نظرا لاختلاف مداركهم، وتصوراتهم للقضايا التي تعترضهم؛ فاجتمع لها الأشياخ ليقطعوا القول فيها، ويكفوا لسان كل من أراد بالإسلام سوءا، وكانت لهم وجهات نظر
مختلفة.
قال الفضل بن الحواري: اجتمع الأشياخ بدما (السيب حاليا) في منزل، منهم أبو زياد، وسعيد بن محرز، ومُحمَّد بن هاشم، ومُحمَّد بن محبوب، وغيرهم من الأشياخ؛ فتذاكروا في القرآن فقال مُحمَّد بن محبوب: أنا أقول إنَّ القرآن مخلوق. فغضب مُحمَّد بن هاشم، وقال: أنا أخرج من عمان ولا أقيم بها. فظن مُحمَّد بن مَحبوب أنَّه يعرض به. فقال: بل أنا أولى بالخروج من عمان لأني فيها غريب.
فخرج مُحمَّد بن هاشم من البيت وهو يقول: ليتني مت قبل اليوم؛ ثُمَّ تفرقوا ثُمَّ اجتمعوا بعد ذلك، ثُمَّ رجع مُحمَّد بن محبوب عن قوله، واجتمع
من قولهم: "إن الله خالق كل شيء، وما سوى الله مخلوق، وإن القرآن كلام الله ووحيه وكتابه وتنزيله على محمد الله ".
".